ذكر الله
اهلا وسهلا فى المنتدى الدينى لنصرة رسول الله صلى الله علية وسلم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المواضيع الأخيرة
»  حبوب اللقاح
الخميس يونيو 27, 2013 8:37 pm من طرف ابو بلال

»  غذاء الملكات
الخميس يونيو 27, 2013 8:34 pm من طرف ابو بلال

»  أمراض يعالجها العسل
الخميس يونيو 27, 2013 8:28 pm من طرف ابو بلال

»  فوائد عسل النحل
الخميس يونيو 27, 2013 8:27 pm من طرف ابو بلال

»  تركيب العسل
الخميس يونيو 27, 2013 8:25 pm من طرف ابو بلال

» مواصفات العسل الطبيعي :
السبت أبريل 27, 2013 8:00 pm من طرف ابو بلال

»  العشرة المبشرون بالجنة
السبت أبريل 27, 2013 7:38 pm من طرف ابو بلال

» حقوق المرأة في الإسلام
الثلاثاء أبريل 23, 2013 8:21 am من طرف lolita lola

» حتى الكدب يرفضه النمل سبحان من خلق وسوى وابدع
الأحد أبريل 21, 2013 9:41 am من طرف lolita lola

ديسمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




ذكر إفاضته عَلَيْهِ السَّلَام مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ذكر إفاضته عَلَيْهِ السَّلَام مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ

مُساهمة من طرف ابو بلال في الإثنين ديسمبر 17, 2012 6:16 pm

قَالَ جَابِرٌ فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ: فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غربت الشَّمْس وَذَهَبت الصُّفْرَة قَلِيلا قَلِيلًا حِينَ غَابَ الْقُرْصُ، فَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ، وَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ شنق لناقته الْقَصْوَاء الزِّمَام حَتَّى إِن رَأسهَا ليصيب مورك رجله، وَيَقُول بِيَدِهِ الْيُمْنَى: أَيهَا النَّاس السكينَة السكينَة.
كُلَّمَا أَتَى جَبَلًا مِنَ الْجِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَينهمَا شَيْئا.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: بَابُ السَّيْرِ إِذَا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا جَالِسٌ: كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ (1) فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ.
قَالَ هِشَامٌ: - وَالنَّصُّ - فَوْقَ الْعَنَقِ.
وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَبَقِيَّةُ الْجَمَاعَةِ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ مِنْ طُرُقٍ عِدَّةٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ بِهِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ.
قَالَ: فَلَمَّا وَقَعَتِ الشَّمْسُ دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا سَمِعَ حَطْمَةَ (2) النَّاسِ خَلْفَهُ قَالَ: رُوَيْدًا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمُ السكينَة إِن الْبر لَيْسَ بالايضاع (3) .
(1) الْعُنُق: نوع من سير الابل فِيهِ إسراع.
(2) الحطمة: ازدحام النَّاس وَدفع بَعضهم بَعْضًا.
(3) الايضاع: الاسراع.
(*)قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا الْتَحَمَ عَلَيْهِ النَّاسُ أَعْنَقَ وَإِذَا وجد فُرْجَة نَص، حَتَّى أَتَى الْمزْدَلِفَة فَجمع فِيهَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ.
ثُمَّ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ وَأَنَا رَدِيفُهُ، فَجَعَلَ يَكْبَحُ رَاحِلَته حَتَّى إِن ذفراها (1) ليكاد
يُصِيب قَادِمَةَ الرَّحْلِ.
وَيَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ فِي إِيضَاعِ الْإِبِلِ ".
وَكَذَا رَوَاهُ عَنْ عَفَّانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِهِ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِهِ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بِنَحْوِهِ.
قَالَ: وَقَالَ أُسَامَةُ: فَمَا زَالَ يَسِيرُ عَلَى هَيئته حَتَّى أَتَى جَمْعًا.
* * * وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَحْمد بن الْحجَّاج، حَدثنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بن زيد، أَنه ردف رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ حَتَّى دَخَلَ الشِّعْبَ، ثُمَّ أَهْرَاقَ الْمَاءَ وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَكِبَ وَلَمْ يُصَلِّ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا همام، عَن قَتَادَة، عَن عُرْوَة، عَن الشعبى، عَن أُسَامَة بن زيد، أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَات، فَلم ترفع رَاحِلَته رجلهَا غادية حَتَّى بلغ جمعا.
(1) الذفرى: الْعظم الشاخص خلف الاذن.
(*)وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْدَفَهُ مِنْ عَرَفَةَ، فَلَمَّا أَتَى الشِّعْبَ نَزَلَ فَبَالَ، وَلَمْ يَقُلْ أَهْرَاقَ الْمَاءَ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأَ وَضُوءًا خَفِيفًا فَقُلْتُ: الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ.
قَالَ: ثُمَّ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ حَلُّوا رِحَالَهُمْ وَأَعَنْتُهُ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ.
كَذَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حُرَيْثٍ (1) ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ وَمُحَمَّدِ ابْن أَبِي حَرْمَلَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ.
قَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ فِي أَطْرَافِهِ: وَالصَّحِيحُ: كُرَيْبٌ عَنْ أُسَامَةَ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ، فَنَزَلَ الشِّعْبَ فَبَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ.
فَجَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بِعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْعِشَاءَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا.
وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، وَمُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ بِهِ.
وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ أَيْضًا.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، كَنَحْوِ رِوَايَةِ أَخِيهِمَا مُوسَى بْنِ عقبَة عَنهُ.
وَقَالَ البُخَارِيّ أَيْضا: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَدَفْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا
(1) الحَدِيث فِي سنَن النَّسَائِيّ 2 / 46: حَدثنَا وَكِيع قَالَ حَدثنَا سُفْيَان.
(*)بَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشِّعْبَ الْأَيْسَرَ الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةَ أَنَاخَ فَبَالَ ; ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا.
فَقُلْتُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ ; فَرَكِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ ; فَصَلَّى ثُمَّ رَدِفَ الْفَضْلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةَ جَمْعٍ.
قَالَ كُرَيْبٌ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْفَضْلِ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى بَلَغَ الْجَمْرَةَ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى.
وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ; وَعَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ ; أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَر بِهِ.
* * * وَقَالَ الامام أَحْمد: حَدثنَا وَكِيع، حَدثنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ ; عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَرْدَفَهُ مِنْ عَرَفَةَ.
قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: سَيُخْبِرُنَا صَاحِبُنَا مَا صَنَعَ.
قَالَ: فَقَالَ أُسَامَةُ: لَمَّا دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ فَوَقَفَ كَفَّ رَأْسَ رَاحِلَتِهِ حَتَّى أَصَابَ رَأْسُهَا وَاسِطَةَ الرَّحْلِ أَوْ كَادَ يُصِيبُهُ، يُشِيرُ إِلَى النَّاسِ بِيَدِهِ: السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ.
حَتَّى أَتَى جَمْعًا ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ فَقَالَ النَّاسُ: سَيُخْبِرُنَا صَاحِبُنَا بِمَا صنع رَسُول الله.
فَقَالَ الْفَضْلُ: لَمْ يَزَلْ يَسِيرُ سَيْرًا لَيِّنًا كَسَيْرِهِ بِالْأَمْسِ، حَتَّى أَتَى عَلَى وَادِي مُحَسِّرٍ فَدَفَعَ فِيهِ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ الْأَرْضُ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن سُوَيْد، حَدَّثَنى عَمْرو ابْن أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى وَالِبَةَ الْكُوفِيِّ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنه دفع النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَاءَهُ زجزا شَدِيدًا وَضَرْبًا لِلْإِبِلِ فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالْإِيضَاعِ ".
تَفَرَّدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ رِوَايَةُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّهَذَا مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.
فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا المَسْعُودِيّ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لما أَفَاضَ رَسُول الله مِنْ عَرَفَاتٍ أَوْضَعَ النَّاسُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ مُنَادِيًا يُنَادِي: أَيُّهَا النَّاسُ لَيْسَ الْبِرُّ بِإِيضَاعِ الْخَيْلِ وَلَا الرِّكَابِ.
قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ مِنْ رَافِعَة يَديهَا غادية حَتَّى نزل جمعا.
وَقَالَ الامام أَحْمد: حَدثنَا حُسَيْن وَأَبُو نعيم، قَالَا: حَدثنَا إِسْرَائِيل، عَن عبد الْعَزِيز ابْن رُفَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَمْ يَنْزِلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ عَرَفَات وَجمع إِلَّا أريق المَاء.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا كَانَ حِين رَاح رحت مَعَه حَتَّى الْإِمَامَ، فَصَلَّى مَعَهُ الْأُولَى وَالْعَصْرَ، ثُمَّ وَقَفَ وَأَنَا وَأَصْحَابٌ لِي حَتَّى أَفَاضَ الْإِمَامُ فَأَفَضْنَا مَعَهُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَضِيقِ دُونَ الْمَأْزِمَيْنِ (1) فَأَنَاخَ وَأَنَخْنَا، وَنَحْنُ نَحْسَبُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَقَالَ غُلَامُهُ الَّذِي يُمْسِكُ رَاحِلَتَهُ: إِنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، وَلَكِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا انْتَهَى إِلَى هَذَا الْمَكَانِ قَضَى حَاجَتَهُ، فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يقْضى حَاجته.
وَقَالَ البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى، حَدثنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ، غَيْرَ أَنَّهُ يَمُرُّ بِالشِّعْبِ الَّذِي أَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَدْخُلُ فَيَنْتَفِضُ وَيتَوَضَّأ وَلَا يصلى حَتَّى يجِئ جَمْعًا.
تَفَرَّدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ هَذَا الْوَجْه.
وَقَالَ البُخَارِيّ: حَدثنَا آدم بن أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: جَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِجمع، كل وَاحِدَة مِنْهُمَا
(1) المأزمان مضيق بَين جمع وعرفة، وَآخر بَين مَكَّة وَمنى.
(*)بِإِقَامَةٍ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا وَلَا عَلَى إِثْرِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا.
ثُمَّ قَالَ مُسْلِمٌ: حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ الله بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ
بِجَمْعٍ لَيْسَ بَيْنَهُمَا سَجْدَةٌ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ وَصَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ.
فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي بِجَمْعٍ كَذَلِكَ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ.
ثُمَّ رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ بِجَمْعٍ وَالْعِشَاءَ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ.
ثُمَّ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّى مِثْلَ ذَلِكَ.
وَحَدَّثَ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ.
ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ، صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَالْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ بِإِقَامَة وَاحِدَة.
ثمَّ قَالَ مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر ابْن أَبى شيبَة، حَدثنَا عبد الله بن جُبَير، حَدثنَا إِسْمَاعِيل ابْن أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أَفَضْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ، حَتَّى أَتَيْنَا جَمْعًا فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: هَكَذَا صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَكَان.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن يزِيد الخطمى، حَدَّثَنى أَبُو يزِيد الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جمع فِي حجَّة الْوَدَاع بَين الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ.
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي الْمَغَازِي عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيث سُلَيْمَانابْن بِلَالٍ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا عَنِ الْفَلَّاسِ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ بِهِ.
ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ: بَابُ مَنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِد، حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، حَدثنَا أَبُو إِسْحَاق، سَمِعت عبد الرَّحْمَن
ابْن يَزِيدَ يَقُولُ: حَجَّ عَبْدُ اللَّهِ فَأَتَيْنَا الْمُزْدَلِفَةَ حِينَ الْأَذَانِ بِالْعَتَمَةِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ رَجُلًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَصَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا بِعَشَائِهِ فَتَعَشَّى ثمَّ أَمر أرى رَجُلًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ.
قَالَ عَمْرٌو: لَا أَعْلَمُ الشَّكَّ إِلَّا مِنْ زُهَيْرٍ.
ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ إِلَّا هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي هَذَا الْمَكَانِ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هُمَا صَلَاتَانِ تُحَوَّلَانِ عَنْ وَقْتِهِمَا: صَلَاةُ الْمَغْرِبِ بَعْدَ مَا يَأْتِي النَّاسُ الْمُزْدَلِفَةَ، وَالْفَجْرِ حِينَ يَبْزُغُ الْفَجْرُ.
قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ.
وَهَذَا اللَّفْظُ وَهُوَ قَوْلُهُ: " وَالْفَجْرِ حِينَ يَبْزُغُ الْفَجْرُ " أَبْيَنُ وَأَظْهَرُ مِنَ الْحَدِيثِ الْآخَرِ الَّذِي رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى صَلَاة بِغَيْر مِيقَاتِهَا إِلَّا صَلَاتَيْنِ: جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَصَلَاة الْفَجْرَ قَبْلَ مِيقَاتِهَا.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَجَرِيرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهِ.
وَقَالَ جَابِرٌ فِي حَدِيثِهِ: ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ.
وَقَدْ شَهِدَ مَعَهُ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَام الطائى.
قَالَ الامام أَحْمد: حَدثنَا هشيم، حَدثنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ وَزَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَخْبَرَنِيعُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِجَمْعٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُول الله جئْتُك من جبلى طَيئ أَتعبت نَفسِي وأنضيت رَاحِلَتِي، وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ جَبَلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ: مَنْ شَهِدَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ يَعْنِي صَلَاةَ الْفجْر بِجمع ووقف مَعنا حَتَّى يفِيض مِنْهُ، وَقَدْ أَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ (1) .
وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا وَأَهْلُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ مِنْ طُرُقٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَة ابْن مُضرس.
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: حسن صَحِيح.
فصل وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَّمَ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: بَابُ مَنْ قَدَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ بِاللَّيْلِ، فَيَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَيَدْعُونَ وَيُقَدِّمُ إِذَا غَابَ الْقَمَرُ.
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ سَالِمٌ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ فَيَقِفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِلَيْلٍ، فَيَذْكُرُونَ اللَّهَ مَا بَدَا لَهُمْ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ الْإِمَامُ وَقَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنًى لِصَلَاةِ الْفَجْرِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَدِمُوا رَمَوُا الْجَمْرَةَ.
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: أَرْخَصَ فِي أُولَئِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ جمع بلَيْل.
(1) التفث: الشعث، وَمَا كَانَ من نَحْو قصّ الاظفار والشارب وَحلق الْعَانَة وَغير ذَلِك.
(*)وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، أَخْبرنِي عبد اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ.
وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَعَثَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ جَمْعٍ بِسَحَرٍ مَعَ ثَقَلِهِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدثنَا روح حَدثنَا سُفْيَان الثَّوْريّ، حَدثنَا سَلمَة بن كهيل، عَن
الْحسن العرني، (1) عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: قدمنَا رَسُول الله أغيلمة بنى عبد الْمطلب على حراثنا فَجَعَلَ يَلْطَحُ (2) أَفْخَاذَنَا بِيَدِهِ وَيَقُولُ: أَبَنِيَّ لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا إِخَالُ أَحَدًا يَرْمِي الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.
وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَذَكَرَهُ.
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ بِهِ.
وَالنَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بِهِ.
وَأخرجه بن مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ مِسْعَرٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، كِلَاهُمَا عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كهيل بِهِ.
وَقَالَ أَحْمد: حَدثنَا يحيى بن آدم، حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن الاعمش، عَن الحكم ابْن عُيَيْنَة، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَرَّ بِنَا رَسُول الله لية النَّحْرِ وَعَلَيْنَا سَوَادٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَجَعَلَ يَضْرِبُ أفخاذنا وَيَقُول: أبنى أفيضوا لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.
ثُمَّ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
(1) نسب إِلَى عرينة بن نَذِير..بطن من بجيلة.
اللّبَاب 2 / 133.
(2) يلطح: يضْرب بِبَطن كَفه.
(*)قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ، فَجَعَلَ يوصيهم أَن لَا يَرْمُوا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عُثْمَان ابْن أَبى شيبَة، حَدثنَا الْوَلِيد بن عقبَة، حَدثنَا حَمْزَة الزيات بن حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقدم ضعفة أَهله بِغَلَس (1) وَيَأْمُرهُمْ - يعْنى أَن لَا يَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ -.
وَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ السَّرِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ
حَبِيبٍ.
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: وَهُوَ ابْنُ أَبِي ثَابِتٍ.
عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
فَخَرَجَ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ مِنْ عُهْدَتِهِ وَجَادَ إِسْنَادُ الْحَدِيثِ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
* * * وَقَدْ قَالَ البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، عَن يحيى، عَن ابْن جريج، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ، عَنْ أَسْمَاءَ، أَنَّهَا نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ عِنْدَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَقَامَتْ تُصَلِّي فَصَلَّتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: لَا.
فَصَلَّتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَتْ: فَارْتَحِلُوا.
فَارْتَحَلْنَا فَمَضَيْنَا حَتَّى رَمَتِ الْجَمْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتِ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا، فَقُلْتُ لَهَا: ياهنتاه مَا أُرَانَا إِلَّا قَدْ غَلَّسْنَا.
فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِلظُّعُنِ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ.
فَإِنْ كَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ رَمَتِ الْجِمَارَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، كَمَا ذُكِرَ هَاهُنَا، عَنْ تَوْقِيفٍ فَرِوَايَتُهَا مُقَدَّمَةٌ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ، لِأَنَّ إِسْنَادَ حَدِيثِهَا أَصَحُّ مِنْ إِسْنَادِ حَدِيثِهِ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْغِلْمَانَ أَخَفُّ حَالًا مِنَ النِّسَاءِ وَأَنْشَطُ، فَلهَذَا أَمر الغلمان بِأَن لَا يَرْمُوا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَأُذِنَ لِلظُّعُنِ فِي الرَّمْيِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، لِأَنَّهُمْ أَثْقَلُ حَالًا وأبلغ فِي التستر.
وَالله أعلم.
(1) الْغَلَس: ظلمَة آخر اللَّيْل.
(*)وَإِنْ كَانَتْ أَسْمَاءُ لَمْ تَفْعَلْهُ عَنْ تَوْقِيفٍ، فَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مُقَدَّمٌ عَلَى فِعْلِهَا.
لَكِنْ يقوى الاول قَول أَبى دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ عَنْ أَسْمَاءَ، أَنَّهَا رَمَتِ الْجَمْرَةَ بِلَيْلٍ.
قُلْتُ: إِنَّا رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ بِلَيْلٍ.
قَالَتْ: إِنَّا كُنَّا نَصْنَعُ هَذَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَالَ البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، حَدثنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدٍ،
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: نَزَلْنَا الْمُزْدَلِفَةَ فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوْدَةُ أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَكَانَتِ امْرَأَةً بَطِيئَةً، فَأَذِنَ لَهَا فَدَفَعَتْ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَأَقَمْنَا نَحْنُ حَتَّى أَصْبَحْنَا، ثُمَّ دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ فَلَأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ أَفْلَحَ بْنِ حُمَيْدٍ بِهِ.
وَأَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الله، حَدثنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ - يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ - عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمِّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ فَرَمَتِ الْجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ مَضَتْ فَأَفَاضَتْ، وَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ - يَعْنِي عِنْدَهَا -.
انْفَرَدَ بِهِ أَبُو دَاوُدَ، وَهُوَ إِسْنَادٌ جَيِّدٌ قَوِيٌّ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
avatar
ابو بلال
Admin

عدد المساهمات : 265
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/09/2012

http://yaser.alhamuntada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى